الخميس، 5 نوفمبر 2020

كيف تدعم الأسرة اطفالها الكويريين/ات


تزايد مؤخرا عدد المراهقين/ات الذين/اللائي يعرفون/ن انفسهم/ن بأنهم/ن كويريين/ات من ذوي/ات الميول الجنسية المختلفة، وذلك مع ازدياد الوعي وتوافر بعض الموارد المعرفية الخاصة بالجندر والجنسانية وازدياد معدل ظهور الأشخاص من مجتمع الميم في المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي. وبشكل كبير للخروج من الخزانة في سن مبكرة آثار مهمة على الحالة النفسية للمراهقين/ات، وله عامل كبير في تكوين شخصياتهم/ن

وتعد الأسرة هي النواة الأولى للتأثير على المراهقين/ات وتنميتهم/ن ولذلك نقوم في هذا المقال بتقديم بعض النصائح للأسر لكي تكون أكثر دعما لأطفالهم/ن الكويريين/ات من ذوي/ات الميول الجنسية المختلفة.

التقبل هو مفتاح الدعم 

جميعنا يعرف ان  جميع الآباء والأمهات يريدون/ن ما هو الأفضل لأطفالهم/ن وتقديم الدعم لهم/ن ليس بالأمر السهل دائمًا خاصةً إذا كان الطفل/ة من مجتمع الميم، فنجد بمجرد اكتشاف أحد الوالدين لهوية طفلهم/طفلتهم الجنسية سرعان ما يتحول الأمر لكابوس ناهيك عن تدخل العادات والتقاليد والدين في الحكم على الموضوع وطبيعة التعامل مع الطفل/ة. لا أريد أن اصدمكم/ن أن عقاب الطفل/ة او المراهق/ة على شيء لا يد له/ه فيه هو خطأ تماما وله عواقب كارثية. لذلك تقبل الأسرة لطفلهم/طفلتهم الكويري/ة هو اول سلمة على طريق الدعم. ولكي يكون هذا التقبل داعما لابد وان يكون قبولا حقيقيا لسلوك الطفل/ة الجنسي ولميوله/ا العاطفية وليس مجرد كلام مرسل يقال ولا يوجد مواقف تثبته او تعبر عنه

طفلك/طفلتك هو/هي أدرى الناس بميوله/ا الجنسية وهويته/ا الجندرية فلا توجد طريقة لتغييرها ولا يوجد علاج لتصحيحها فتجنبوا/ن الوقوع في فخ الطب النفسي المدعي لعلاج المثلية الجنسية او ما شابه. فكل هذه الطرق فاشلة وينتج عنها دمار لصحة اطفالكم/ن النفسية. فلا يصلح في هذا الأمر سوى التقبل الحقيقي للطفل/ة  الذي يساهم بدوره في الحد من المخاطر وخلق مستقبل صحي للاطفال المراهقين/ات حيث أظهرت إحدى دراسات كايتلين رايان ، مدير مشروع قبول الأسرة في جامعة ولاية سان فرانسيسكو أن قبول أو رفض سلوكيات الأسرة تجاه الشباب من مجتمع الميم له آثار كبيرة على صحة هذا الطفل ورفاهيته، وأن المراهقين/ان الذين/اللائي يعانون من مستويات عالية من الرفض الأسري هم/ن ثماني مرات أكثر للإبلاغ عن محاولة الانتحار وما يقرب من ست مرات أكثر عرضة للتعرض لمستويات عالية من الاكتئاب وأكثر من ثلاث مرات أكثر عرضة لاستخدام المخدرات أو ممارسة الجنس غير المحمي. وفي دراسة أخرى ، وجد أن قبول الأسرة يساعد في حماية المراهقين/ات من السلوك الانتحاري والاكتئاب وتعاطي المخدرات. وأفاد بعض الشباب الذين لديهم أسر متقبلة أيضًا بارتفاع احترام الذات والدعم الاجتماعي والصحة العامة لديهم/ن.

ومن هذا المنطلق فيجب على كل أسرة عدم ضرب أو تهديد المراهقين/ات الكويريين وعدم التشهير أو عدم السماح للمراهقين/ات بالتحدث عن توجهاتهم/ن الجنسية أو هوياتهم/ن الجندرية، وعدم استبعادهم/ن من المناسبات العائلية، وعدم الوقوف بصمت اطلاقا إذا كان الآخرون يتنمرون/ن عليهم، وعدم لوم أو معاقبة الاطفال على توجهاتهم/ن الجنسية أو هوياتهم/ن الجندرية، وعدم تقييد الوصول إلى المعلومات وعدم عزلهم/ن عن الأصدقاء الداعمين  وعدم الضغط عليهم/ن ليكون أكثر أو أقل ذكورية أو أنثوية وعدم معاقبتهم/ن بقطع الدعم المالي عنهم/ن وغيرها من الأشكال المتكررة من العقاب للمراهقين/ات الكويريين/ات لمجرد اختلاف ميولهم/ن عما هو نمطي بالمجتمع.

نحو نمط جديد في التربية

اعتدنا في مجتمعاتنا في المنطقة على نمط معين من التعبير عن مشاعر الأبوة والأموة وعلى نمط معين في تربية الابناء والبنات يكمن في داخله ثقافة العنف وثقافة الثواب والعقاب ولذلك من الصعب على العديد من الآباء والامهات التغيير أو حتى مجرد الاعتراف بالخطأ لذلك ندعوكم/ن إذا كنتم آباء او امهات لمراهقين او مراهقات من مجتمع الميم أن تعيدوا/ن تفكيركم/ن مرة أخرى وامنحوا انفسكم/ن بعض الوقت للتفكير في اطفالكم/ن ومستقبلهم/ن والتصالح معهم/ن. قد يستغرق هذا بعض الوقت لكن لابد وأن تطمئنهم/ن اكنم/ن هنا من اجلهم/ن دائما وتذكروا دائما كيف كنتم تحبونهم/ن قبل خروجهم/ن من الخزانة واعترافهم/ن لكم/ن بميولهم/ن الجنسية وهوياتهم/ن الجندرية العملية التي تطلبت منهم/ن قدر كبير من الشجاعة والتوتر لكي يصارحونكم/ن. ادعوكم/ن ايها الأباء وايتها الأمهات أن تفتحوا قلوبكم/ن لأطفالكم/ن وأن تشاركونهم/ن شعوركم بالخوف عليهم/ن واتركوهم/ن يعبرون عن مشاعرهم/ن لكم/ن قوموا/ن بسؤالهم/ن حول هوياتهم/ن وكيف اكشتفوا/ن ذلك واسئلة اخرى عن أوضاعهم/ن النفسية وتأكدوا/ن من أنهم/ن بخير فهذا يمكن أن يعزز ثقتهم/ن واحترامهم لذاتهم/ن وحاولوا أن تثقفوا/ن انفسكم/ن بالقراءة والاطلاع على المصادر المعرفية المختلفة لفهمهم/ن وفهم طبيعة مرحلتهم/ن العمرية.

يجب على الوالدين اخبار اطفالهم/ن بأنهم/ن يحبونهم/ن دائما ودائما يصاحب التعبير عن الحب شفهيا التعبير عنه عن طريق المواقف والأفعال التي تترسخ في اذهان الابناء والبنات. فالأفعال الهامة في هذا السياق منها:  الاستماع جيدا دون مقاطعة أو مجادلة، والتعلم معًا حول القضايا التي يواجهها اولادهم/ن بسبب اختلاف ميولهم/ن الجنسية وتعبيراتهم/ن الجندرية، والدفاع عن ابنائهم/ن عندما يتعرضون/ن لسوء المعاملة ، حتى من قبل أفراد الأسرة الآخرين، وتشجيع العائلة والأصدقاء على التواصل مع المراهقين/ات وإظهار الدعم، وشجب التعليقات المعادية للمجتمع الكويري، والتعرف على أصدقاء اولادهم/ن وشركاؤهم/ن معدعم التعبير الجنسي لديهم/ن.

وختاما نود التأكيد على أنكم كوالدين مسئولون/ات مسئولية كاملة عن صحة أطفالكم/ن المراهقين/ات النفسية والجسدية. وأن لهم/ن كل الحقوق ومن ضمنها تلك التي تنص على ضرورة حمايتكم/ن لهم/ن وذلك طبقا  لنصوص عديدة في القانون الدولي لحقوق الانسان والذي سنذكركم/ن فقط بالجزء الموجود بديباجة اتفاقية حقوق الطفل التي ذُكر فيها الآتي

" الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال، ينبغي أن تولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع وإذ تقر بأن الطفل، آي تترعرع شخصيته ترعرعا آاملا ومتناسقا، ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية في جو من السعادة والمحبة والتفاهم، وإذ ترى أنه ينبغي إعداد الطفل إعدادا آاملا ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء"

 

هذا المقال تم إعادة تحريره ونشره في الرابط التالي:

 https://www.menawfina.com/2020/09/30/مجتمع-الميم-وتأثير-دعم-الأسرة-عليه/

 


الخميس، 15 أكتوبر 2020

عن العنف والالم

كانت دوما تجيد الفصل بين العمل والعاطفة حتی وسط أحلك الظروف. كانت دوما تستمع لحوادث العنف بكل ثبات،  وحين تنهي عملها تبكي كيفما شاءت وتحزن وتكتئب. فحينما يتعلق الأمر بالعمل والمسؤولية كانت تنجزه بكل حيادية . في بداياتها لم تكن بتلك المهنية، ولكنها تدربت كثيرا حتى وصلت لهذا الأمر. ولكن رغم كل ذلك تغيرت وفقدت بعضًا من مهنيتها ! تغيرت حين سمعت ورأت امامها بعض ملامح قصتها وهي تروي على ألسنة آخرين !!

وهنا تبدأ الحكاية ففي ذات يوم فتحت حاسوبها الشخصي وتأهبت للعمل وبدأت نقرأ حالة عنف تلو الأخرى قراءة سريعة، لم ينتج عن تلك القراءة إلا منع تقسيم مبدئي لدراسة كل حالة عنف على جدي وبدأت مع الحالة الأولى وتعمقت بداخلها وتشاركت أبعادها وتوحدت مع شخصيتها ولم تستطع أن تكمل.

ذهبت لإعداد المزيد من القهوة لكي تستعيد تركيزها وعاودت القراءة. وأثناء قراءتها بكت! بكت حينما رأت نفسها مكان الضحية الناجية بكت بكاء حارًا وكأنها تعرضت الآن للعنف وليس من سنوات. واسترجعت تلك الأيام القاسية حين حدثت أول حادثة تحرش وهي طفلة تبكي. تذكرت كيف حكت لوالدتها عن تعرضها للعنف، وكان كل ما يهم أمها أن هذا الذئب لم يلمس جسم ابنتها الصغيرة أو يمس شرفها. وتلك الحادثة اجترت باقي سلسلة الألم والصدمة الناتجة عن العنف. تذكرت حين ضربها أخيها لمجرد ارتدائها بنطال ضيقة، وحين تنمر عليها أخيها الأخر بسبب مظهرها الرجولي، وحين عنفها أبيها لملابسها السوداء، وحين فرضوا عليها أسلوب حياتها ومكانها ومصروفها وحركاتها.

تذكرت كل ذلك وأكثر حين رأت كلمات الناجية من العنف تروي بعض ملامح حياتها الشخصية، استغلالها العاطفي والجنسي من شركاء سابقين بداعي الحب والخوف، عدم نضجها في الماضي وعدم وعيها بحقوقها، حياتها حين وافقت أن تمارس الجنس لإرضاء شريكة ولم تكن تشعر بأي رغبة، أنينها حين تمت معايرتها بحياتها الجنسية غير المثالية، حيرتها الدائمة في اكتشاف نفسها، وقلة فرصها في حسم العديد من القضايا الداخلية.

كانت وقتها تمر بأكثر الأوقات شراسة ولم تجد معها مضادات الاكتئاب التي تواظب عليها لتتحسن. حاولت التركيز أكثر في قصة الضحية، وقرأت عن معاناتها النفسية وردود أفعالها فعادت لأفكارها مرة أخرى وتذكرت كيف كانت تبكي وتئن في صمت. وتحاول الانتحار أيضا في صمت!! كيف كانت فاقدة للهدف والمستقبل والمعني، كيف كانت ومازالت متألمة. وشردت للحظات في معنى وهدف الألم.

دار في رأسها تألمها حين أجبرت على أن تتأكد من عذريتها بنفسها نتيجة التشكيك بها وحيرتها المؤلمة حين أقنعوها آنها تفعل أشياء لم تفعلها. وغضبها الثائر في كل مرة تعرضت فيها للضرب والتعنيف وفي كل مرة تعرضت فيها للتحرش والاستغلال الجنسي، وكل مرة مورست عليها سلطوية الدين والمال والأهل ، وكل مرة تم استغلالها ماديا ومعنويا وعاطفيا ، وكل مرة نبذها المجتمع المحيط أو تنمر عليها أحد بسبب مظهرها وغير نمطية هويتها الجندرية ، وكل مرة عنفها صديق أو بعد عنها بسبب ميولها. تذكرت بكاءها المر حين تخلى عنها أهلها، وحزتها العميق وقت ضياع حقها وغضبها وقلة حيلتها حين صبرت على المعاملات المهينة والعمل لحاجتها للمال.

تذكرت شريط الأحداث المأساوية في حياتها و الم ضحايا العنف وما شعروا به وقت تعرضهم أ للحوادث المختلفة وما يشعرون به الآن بعد التعافي. حينها دار في رأسها فكرتها الأساسية عن الألم، فهو جدير بتغيير الشخص لكن ما سيتغير إليه ستكون نسخة أشد بؤسا حتى وإن كانت أقوى. إن ذكرى الألم تحفر بالوجدان بسيف من نار لا تمحوها أي سعادة مستقبلية. والشخص المتألم ما لم يساعد نفسه بتسكين الألم لن يجد مخرجا، فلا أصدقاء ولا معالجين ولا أدوية ولا وسائل ترفيه ستجدي إن لم يقرر الفرد أن يتجاوز ألمه ويعمل على محو آثاره.

وفجأة قررت أن تتجاوز كل تلك الذكريات وما نتج عنها من مآس وآلام، وأغلقت الحاسوب واستغرقت في صمت صاخب !!

تم نشره في مجلة شُباك

الأحد، 13 سبتمبر 2020

كيف ندعم اصدقائنا/تنا الخارجين/ات توا من الخزانة؟

 

يعاني/ت الافراد الكويريين/ات في مجتمعاتنا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا من التمييز ضدهم/ن بشكل فج الى جانب تبجيل الغيرية الجنسية واعتبارها الشكل الأوحد للعلاقات المقبولة مجتمعيا مع عدم الاعتراف بباقي الميول الجنسية والتعبيرات الجندرية. هذا الرفض المجتمعي ينتج عنه صعوبة وألم كبيرين لدى الاشخاص الكويريين/ات للخروج من الخزانة والاعتراف بميولهم/ن الجنسية وهوياتهم/ن الجندرية. 

ليس الخروج من الخزانة أو الكشف عن التوجه الجنسي او الهوية الجندرية صعبا على الأفراد فقط ولكنه في بعض الاحيان يشكل كارثة اذا كان/ت الشخص/ة داخل عائلة محافظة وكارهة لوجود الاختلاف، ولذلك يجب عليكم/ن معرفة انه بمجرد خروج احدهم/ن من الخزانة وكشفهم/ن عن ميولهم/ن يعد ذلك مسئولية كبيرة. حيث انهم يثقون/ن بكم/ن ويشعرون بقربهم/ن منكم/ن 

ونظرا لحساسية وأهمية خروج الافراد من الخزانة اليكم/ن العديد من النقاط الواجب التركيز عليها بخصوص هذا الأمر.

 

اولا: التثقيف الذاتي

يلعب التثقيف الذاتي دورا محوريا في عملية دعم الاصدقاء/ات الخارجين/ات توا من الخزانة فالمعرفة المسبقة لكافة الاطياف الكويرية تساعد بشكل عملي وكبير في مساندتنا لاصدقائنا/ت. لأننا حين نكون على علم مسبق بالميول والتوجهات سنقوم بإدارة الحديث حول الخروج من الخزانة مع عدم التعرض لصدمات نتيجة عدم المامنا بالاطياف المختلفة.

 

ثانيا: الانصات الجيد 

جوهر عملية الخروج من الخزانة هو التعبير عن الذات ولذلك فإن افضل ما نفعله حينذاك هو السماح لهم/ن بالتعبير عن شعورهم/ن  وكيف كانت تجربتهم/ن لاكتشاف ذواتهم/ن. وهذا الوقت ليس مناسبا اطلاقا بأن نبدأ بالحديث ونقول بعض العبارات على شاكلة ” نعم أنا اعرف العديد من المثليين وهم اصدقاء ايضا” لكن بمنحنا الفرصة لاصدقائنا/ت بأن يأخذوا/ن الوقت المناسب في التعبير عن ذواتهم/ن فنحن نثبت لهم/ن بلا شك اننا متقبلين/ات وداعمين/ات.

 

ثالثا: طرح الأسئلة الصحيحة

هناك العديد من الاسئلة التي في ظاهرها داعمة لكننها تكون ضارة اكثر من كونها مفيدة مثل : “متى علمت/ي انك/ي مثلي/ة؟” أو  “لماذا لم تخبرني من قبل؟” , لكن إذا كان حتما لتشجيعهم/ن على استكمال الحديث فمن الممكن طرح اسئلة اصحيحة من قبيل  “ما الذي يمكنني فعله لأكون أفضل داعم/ة ممكن/ة لك/ي؟” أو “هل هناك أي فعاليات يمكنني حضورها معك/ي لإظهار الدعم ؟”

 

رابعا: الاحتفاء بهم/ن وتشجيعهم/ن

نشكرهم/ن على الشجاعة في إخبارنا حيث ان اختيار إخبارنا يعني أن لديهم قدرًا كبيرًا من الاحترام والثقة بالنسبة الينا ، وأن الأمر يتطلب الكثير من الشجاعة للخروج من الخزانة ومن المحتمل جدا انهم/ن كانوا/ن يودون اخبار عائلاتهم/ن بذلك الأمر لكن هناك صعوبة او استحالة في ذلك. مشاركة اصدقائنا/ت لنا في تفاصيلهم/ن الحميمة شرف كبير يجب ان نشكرهم/ن عليه.

 

خامسا : احترام الخصوصية 

يجب علينا احترام خصوصيتهم/ن  ربما ليسوا مستعدين/ات لإخبار الآخرين على الفور أو يريدون/ن إخبار الناس بطريقتهم الخاصة مع عدم التدخل في اختياراتهن وعدم جبرهم/ن على التواجد مع اي اشخاص لا يحبون التواجد معهم/ن.

ايضا نتذكر إبقاء الحدود الاجتماعية تحت السيطرة. ولا نقوم بالاستفسار حول حياتهم العاطفية او الجنسية ، فهذا الفضول ليس رائعًا. ولكن دائما نسأل عن مستوى الانفتاح في الحديث الذي يرغبون/ن فيه

 

سادسا: عدم الحكم عليهم/ن  

إذا كان لدينا بعض المعتقدات الدينية أو غيرها ، فلا نشاركهم ذلك ابدا ونحتفظ بكل ذلك لانفسنا ونركز فقط على اظهار الدعم والقبول والحب ونخبر اصدقائنا/ت بأننا مازلنا نهتم لأمرهم/ن مهما حدث.

 

سابعا: كن الصديق/ة الذي كنت/ي عليه/ا دائما

التأكيد دائما على أنهم/ن مازالوا نفس الشخص/ة الذي نحبه/ا بالقول والفعل، حيث أنهم/ن سيلاحظون/ن أي تغير بحساسية شديدة لذلك فيجب أن نأخذ في حسباننا ذلك الأمر حيث أنهم/ن لديهم خوف مسبق رئيسي هو أن أصدقائهم/ن سيرفضونهن/ مثل عائلاتهم/ن. فمن الممكن ان نضمِّن شركاء اصدقائنا/ت في الخطط المشتركة وان نكون مستعدًا لإدراجهم/ن في المزيد من خططك. ربما فقدوا دعم العائلة والأصدقاء الآخرين حيث وقتها سيكون وقتنا وصداقتنا أكثر قيمة بالنسبة لهم/ن. وذلك مع الاستعداد بأنهم/ن من الممكن أن يعانوا/ن من تقلبات مزاجية لانه قد يكون الخروج من الخزانة مؤلمًا إذا كان الأصدقاء أو العائلة يواجهون صعوبة في قبولهم/ن. فلا نأخذ تقلبات المزاج على محمل شخصي ونشعرهم/ن  بأننا قريبين/ات بما يكفي لمشاركة  أي مشاعر غضب أو إحباط.

 

ثامنا: كن/ي داعما/ة 

عن طريق مناداتهم/ن بالضمائر التي يفضلونها وتشجعيهم على العيش بحرية كما يرون انفسهم/ن

ايضا عن طريق توفير مساحة آمنة للهروب إليها حين الحاجة والمساعدة في العثور على الموارد المادية والمعنوية والوصول إليها إذا لزم الأمر -مثلا : تعريفهم/ن على مجموعات كويرية او منظمات داعمة او خدمات الفحص والمشورة او الخدمات الطبية الصديقة

 

تاسعا : لم يفت الاوان بعد

إذا جاء إليك شخص ما من قبل وشعرت بالسوء حيال الطريقة التي تعاملت بها معه/ا ، فيمكنك دائمًا العودة والمحاولة مرة أخرى.

 تم نشره ايضا في : 

https://www.menawfina.com/2020/08/12/1252/

الأربعاء، 29 أبريل 2020

كيف أقوم بتقييم المخاطر التي من الممكن أن اتعرض لها اثناء فترة الحجر المنزلي؟

 

إن تقييم المخاطر هو تحديد وتحليل الأحداث المحتملة التي قد تؤثر سلبًا على الأفراد  مع مراعاة العوامل المؤثرة على تلك الأحداث بالإضافة إلى اثارها ونتائجها. يُعد تقييم المخاطر ضروريا في الحالات الفردية خاصة لأفراد الميم في حالة الإلتزام بالحجر الصحي المنزلي. 

وبداية لابد أن نوضح الفرق بين المخاطرة والخطر ، فالمخاطرة "Hazard  " هي شيء يمكن أن يسبب الأذى مثل اكتشاف احد افراد الاسرة لميولكمن واو هويتكمن الجندرية. بينما الخطر " Risk" هو فرصة أن أي خطر سيتسبب بالفعل في إلحاق الضرر بشخص ما سواء كانت تلك الفرصة مرتفعة او منخفضة الحدوث أو بمعنى آخر الخطر هو تهديد يمكن أن يتسبب في إلحاق الضرر بالأشخاص أو الممتلكات أو أي شيء آخر. مثل قيام مشاجرة بينكمن وبين أحد الجيران الذين يعانوا من رهاب المثلية والعبور الجنسي ووجود فرصة لقيام صاحب الشقة بطردكمن او امكانية الاعتداء البدني عليكمن في المنزل. 




قد تكون عملية تقييم المخاطر غير رسمية إلى حد ما على المستوى الاجتماعي الفردي ، أو عملية معقدة على مستوى المؤسسات. ومع ذلك ، في كلتا الحالتين ، تعد تلك العملية هي القدرة على توقع الأحداث المستقبلية ووضع استراتيجيات فعالة للتخفيف منها. على المستوى الفردي ، قد يكون ضروريا القيام بعملية بسيطة لتحديد الأهداف والمخاطر ، وتقييم أهميتها ووضع الخطط لتفادي تلك المخاطر بأقل نسبة خسارة ممكنة.

 تكمن أهمية اجراء تقييم المخاطر للأفراد مجتمع الميم /عين في العديد من البلدان التي تجرم المثلية الجنسية في أن أغلب هؤلاء الاشخاص يعيشون في بيئة قد تعرضهم/ن للخطر بسبب ميولهم/ن الجنسية او هويتهم/ن الجندرية سواء كانت بيئة معيشة داخلية (أي داخل المنزل) او بيئة معيشة محيطة خارجية (أي من منطقة السكن أو الجيران). حيث طبقا للقاعدة العملية الشائعة في تقييم المخاطر انه لا يمكن أن يكون الخطر صفر إلا مع قمع النشاط المسبب للمخاطر. 

ومع الالتزام بفترة الحجر المنزلي شهد العالم ارتفاع معدلات العنف المنزلي وذلك طال العديد من افراد مجتمع الميم / عين على مستوى العالم لذا من الضروري والمهم اجراء كل فرد لتقييم المخاطر المحتمل تعرضه/ا لها خاصة هذه الفترة. لذا وجب تحديد التهديدات والمخاطر المحتملة بالأضافة الى معرفة مواضع القوة والضعف في المواقف المختلفة.

 لكن لابد أن نأخذ في اعتبارنا منذ اللحظة الأولى انه قد  تتأثر الأحكام الفردية أو تقييمات المخاطر بعوامل نفسية أو إيديولوجية أو دينية أو عوامل غير موضوعية أخرى ، والتي تؤثر على عقلانية صدور تلك الأحكام حيث  أن في كثير من الاحيان عندما يتعرض الاشخاص للمخاطر يسيطر عليهم التوتر بما يؤثر على الحكم الحيادي على تلك المخاطر سواء من خلال التقليل من المخاطر التي يرى الفرد فيها نفسه مسيطرا أو التهويل من المخاطر التي لا يستطيع الفرد تفاديها. ولكي نتفادى الوقوع في هذه الاخطاء التي تؤثر على تقييمنا وبالتالي ستغير رد فعلنا يجب أن نتحلى بالحيادية والحكم الجيد على الأمور ومن الممكن اشراك أحد المقربين في هذا التقييم ايضا. لانه كلما قيّمنا المخاطر بحيادية كلما ضمنا ايجابية النتائج دون الوقوع في مشاكل أخرى.

 ومن أجل تطبيق تقييم المخاطر يجب علينا القيام بالخطوات الخمس للتقييم وهم كالتالي: 


الخطوة الأولى: تحديد المخاطر ، أي أي شيء قد يتسبب في ضرر.

تكمن أهمية هذه الخطوة في تحديد السياق، وهذا يحد من نطاق المخاطر التي يجب مراعاتها. ويتبع ذلك تحديد المخاطر الواضحة والضمنية التي قد تهددنا ، وتحديد الطبيعة النوعية للعواقب السلبية المحتملة لكل خطر. حيث إن القاعدة تقول: "لا يوجد خطر بدون عواقب سلبية محتملة". 

انظر إلى ما يُتوقع أن يسبب الأذى بشكل واقعي وقم بالتركيز فقط على المخاطرالتي يمكن أن تؤدي إلى أذى أو ضرر. وهنا يمكننا أن نتبع هذا التصنيف الشائع للمخاطر والتي يقسم المخاطر إلى:

 مخاطر بدنية: مثل التعرض للعنف البدني من احد افراد العائلة او الجيران او الطرد من المنزل دون وجود مأوى آخر ، الخ.

مخاطر نفسية/ اجتماعية: مثل التعرض للاشكال المتنوعة للعنف النفسي.

مخاطر رقمية: مثل التعرض للابتزاز او الايقاع بك/ي من على مواقع المواعدة 

ومن الممكن في هذه الخطوة ايضا القيام بتحديد مواضع القوة والضعف التي امتلكها وتحيط بي في المواقف المختلفة.


الخطوة الثانية: تحديد من قد يتضرر وكيف.

من الضروري تحديد الأطراف أو الأشياء المحتملة التي قد تتأثر بالتهديد والعواقب المحتملة عليهم إذا تم حدوث الخطر. ويجب الاخد في الاعتبار كيفية حدوث هذا الضرر للاشخاص والاشياء . ومعرفة الاسباب التي أدت إلى ذلك ووقع الضرر على كل ذلك ماذا سيكون.

 

الخطوة الثالثة: تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة.

يجب التفكير في مدى احتمالية أن يتسبب كل خطر في ضرر، وهذا سيحدد ما اذا سنحتاج للعمل على تقليل مستوى الخطر أم لا حتى بعد اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة. وبعدها نحدد إذا كان الخطر مرتفعا ام متوسطا ام ضئيلا. مع أخذ كل الاحتياطات اللازمة يجب ان تقرر ما إذا كانت الاحتياطات الحالية مناسبة ، أم قد تظل بعض المخاطر. حيث ان هدفك الحقيقي هو القضاء على جميع المخاطر أو التقليل منها عن طريق اتخاذ الإجراءات المناسبة وكافة الاحتياطات. 

اذا وجدت أن هناك شيء يجب القيام به ، اسأل نفسك:  هل يمكنني التخلص من المخاطر تماما؟ واذا لم يكن الأمر كذلك ، فكيف يمكنني التحكم في المخاطر بحيث يكون الضرر بسيطا؟ وقم بتحديد تلك المخاطر التي يمكنك التنبؤ بها بشكل معقول.

 

الخطوة الرابعة: قم بتسجيل النتائج.

تعد هذه الخطوة هامة لكن في وضعنا كأفراد تقع تحت التهديد فيج الاستعانة بأحد المواقع المشفرة للكتابة حتى لايقع ما نكتبه تحت ايادي اخرى. يمكننا استخدام موقع https://cryptpad.fr/ للحصول على ملفات مشفرة يمكنكمن الكتابة فيها بسهولة وحرية.

اثناء هذه الخطوة نقوم بتسجيل كافة النتائج وتتضمن تفاصيل عن أي مخاطر تمت ملاحظتها في تقييمنا للمخاطر ، والإجراءات التي اتخذناها للحد من هذه المخاطر أو القضاء عليها. تفيد عملية التسجيل في الرجوع اليها لاحقا ودراستها ومراجعتها وامكانية تعديلها.

 

الخطوة الخامسة: مراجعة تقييم المخاطر.

يجب أن يبقى تقييم المخاطر قيد المراجعة من أجل ضمان استمرارنا لتطبيق ممارسات الأمان الشخصي والنفسي والرقمي مع الاخذ في الاعتبار ان الاستمرار في تطبيق تلك الممارسات يحمينا ويزيد من قدرتنا على الصمود والتعايش.

 

وفي النهاية نود أن نؤكد على ان خطوات تقييم المخاطر من الممكن تطبيقها في العديد من المواقف التي من الممكن أن تعرضنا للخطر في حياتنا عامة مثل الالتقاء بشركاء من مواقع المواعدة في ظل حملات الاصطياد مثلما نلجأ لها في المواقف الطارئة. لكن الفارق الوحيد بين هاتين الحالتين هو ان حالات الطوارئ غالبا ماتكون المخاطر أقل قابلية للتنبؤ بشكل عام لكن تطبيق الخطوات الخمس السابقة قد يساعدنا في معرفة طبيعة المخاطر المحتملة والاخطار المعرضين/ات لها مما قد يساعدنا تجنب العديد من المشكلات.

 

المراجع

 

  • Canadian Centre for occupational health & Safety
  • Security human rights hub
  • Global compact self-assessment
  • the Occupational Safety and Health Branch of Labour Department (LD) - UK

 

تم نشر هذا المقال أيضا في الرابط التالي:

https://www.menawfina.com/2020/04/17/safety-risk-assesment/?lang=ar

 


الأربعاء، 26 فبراير 2020

انعدام الأمان داخل المجتمع المصري


حين نتكلم عن الأمان لابد أن نفرق جليا بين مصطلحي الأمن والأمان من أجل ان نضع توصيفا هاما للمشكلة التي يواجهها افراد الميم بالمجتمع المصري، فالأمن معناه مسؤولية اجتماعية وعملية مقصودة يقوم بها الأشخاص لتوفير الحماية لأنفسهم وغيرهم، أما الأمان فهو الشعور الداخلي الناتج عن تحقيق الأمن بكافة انواعه (العسكري والسياسي والاقتصادي والإجتماعي والبيئي)، وهذا الشعور يتمثل في إحساس الأشخاص والجماعات بالراحة والطمأنينة، مما يوفر لهم جواً مناسباً للقيام بكافة أشكال الأنشطة الحياتية اليومية بمعزل عن الخوف والقلق والتوتر.

وجدير بالذكر أن الأمن الاجتماعي يخص قدرة المجتمعات على الحفاظ على استقرارها الداخلي والعلاقات بين أبناءها والحفاظ على الأمن الداخلي، وتحقيق آمالها في مجتمع خالٍ بشكل نسبي من الجرائم بأنواعها المختلفة. بينما الأمن النفسي كما يؤكد كارلروجرزانه "هو حاجة الفرد إلى الشعور بأنه محبوب ومقبول اجتماعياً وتكمن جذور هذه الحاجة في أعماق حياتنا الطولية" و"ان هناك علاقة إيجابية بين تقبل الذات وتقبل الآخرين". فيتكون الأمن النفسي من شقين الأول داخلي يتمثل في عملية التوافق النفسي مع الذات و الثاني خارجي و يتمثل في عملية التكيف الاجتماعي. وهنالك ايضا تعريفا آخر للامان النفسي او العاطفي هو "درجة استقرار الحالة العاطفية للفرد، ويُنتِج انعدامه ببساطة شعورًا بعدم الارتياح العام للفرد أو العصبية التي يمكن أن تنجم عن انخفاض تقدير الذات والنظر إليها بطريقة أقل شأنًا مما هي عليه ومن الآخرين، أو عن إحساس بالضعف والشك في العلاقة مع النفس والآخرين، الأمر الذي يهدد صورة الذات والأنا."

وحينما نذكر مصطلح الأمان يتبادر تلقائيا الى اذهاننا تسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات الذي يرتب حاجات الانسان ويصف الدوافع التي تحركه والذي خلُص إلى أن أكبر احتياجات الفرد هي الاحتياجات الفسيولوجية كالأكل والشرب والتنفس والجنس والنوم تلاها احتياج الانسان إلى الأمان والذي اتفق انهم 7 احتياجات لازمة للشعور بالأمان هم السلامة الجسدية من العنف والاعتداء، والأمان الوظيفي وأمان الموارد والايرادات، والامان المعنوي والنفسي، والأمان الاسري، والأمان الصحي، وامن الممتلكات الشخصية ضد الجريمة. ثم الاحتياجات الاجتماعية كالعلاقات العاطفية والاسرية واكتساب الاصدقاء مما يولد الشعور بالانتماء والقبول. وايضا الحاجة للتقدير ولتحقيق الذات. وعلى الرغم من الانتقادات العديدة للنظرية في ترتيب الحاجات البشرية وكيفية اشباعها وان البعض اعتبرها غير دقيقة، الا اننا لا يمكن اغفالها تماما خاصة فيما يخص موضوعنا حول حاجة الفرد للأمان.

وحين نمعن التفكير في احتياجات الفرد للأمان بمعناه الشامل وننظر إلى واقع مجتمع الميم في مصر فنجد أن هناك العديد من الأمور التي تحول بين شعور مجتمع الميم بالأمان. فإذا وضعنا نصب اعيننا الامثلة السبع المطروحة سابقا وضربنا بعض الأمثلة العامة عليها، لوجدنا ان مجتمع الميم معرض لانتهاك سلامته الجسدية سواء عن العنف الجسدي ويشمل الضرب والاعتداء البدني او العنف الجنسي ويشمل الاعتداء الجنسي والتحرش والاغتصاب، سواء كان عنفا مجتمعيا يشمل كافة اشكال اعتداء افراد المجتمع على السلامة الشخصية ، أو عنفا اسريا عن طريق افراد الأسرة. فلكل نوع من انواع العنف السابقة اثاره على السلامة الجسدية وايضا النفسية. أما الأمان الوظيفي فنجده مهددا أيضا بسبب سوء الاحوال الاقتصادية في مصر وقلة فرص العمل وشروط التوظيف وضرورة نمطية الهوية الجندرية فنجد ان العديد افراد الميم خاصة غير نمطيو/ات الهوية الجندرية لا يجدون وظائفا تقبلهم  نتيجة رفض مجتمعنا المصري لكل ماهو مختلف بالاضافة لصعوبة عمل عابري/ات الجنس بسبب ازمة الاوراق الثبوتية. وهذا مرتبط ارتباطا وثيقا بأمان الموارد الذي في الاغلب يكون غير ثابت بسبب الظروف الاقتصادية بالمجتمع المصري وانعكساتها على افراد الميم باعتبارهمن جزء اصيل من هذا المجتمع بالاضافة لما يمارس عليهمن من تمييز. أما بخصوص الأمان الصحي فانهيار منظومة الصحة واغفال احتياجات مجتمع الميم الصحية ناهيك عن تعامل الدولة مع ملف المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة/ايدز، أدوا في النهاية الى زعزعة الامان الصحي لدى افراد الميم. وختاما بالأمان النفسي والعاطفي فحدث ولا حرج فجميع افراد الميم بلا استثناء نتيجة الضغط المجتمعي المتضاعف والمتراكم عليهمن يعانوين من عدم الشعور بالأمان النفسي فهم دائما يعيشون في خوف سواء من انكشاف هويتاهمن في المنزل او في اماكن الدراسة او في العمل او في الشارع وما يترتب على ذلك من نتائج قد تؤول في اغلب الاوقات الى التعرض لانتهاك حقوق افراد الميم. 

وبشكل عام كي لا اكون سوداوية التفكير لابد أن اذكر ايضا بعض الحلول التي قد أراها من زاويتي الضيقة فعالة في مواجهة موجة عدم الامان المصاحبة لنا كأفراد من الميم داخل المجتمع المصري والتي ابدأها بأهمية الحفاظ على الأمان الشخصي والسلامة الجسدية عن طريق اخذ كافة الاحتياطات اللازمة التي تمنع حدوث اية انتهاكات على كل المستويات سواء في المنزل او اماكن الدراسة او العمل او الشارع بالإضافة إلى أهمية معرفة وسائل الأمان الرقمي وكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج المواعدة بشكل فعال وآمن مع الاخذ في الاحتياط محاولات الشرطة للايقاع ببعض افراد الميم عن طريق برامج المواعدة. وايضا من الحلول التي اراها فعالة هي ضرورة الاهتمام بالصحة الجنسية والنفسية عن طريق معرفة اساليب الوقاية الفعالة من الامراض المنقولة جنسيا والامراض المنقولة عن طريق الدم وضرورة اللجوء للمساعدة النفسية حين الحاجة الى ذلك. وهنالك العديد من الحلول المتخصصة في كل مجال مما سبق مما لا يسعني ذكرها في هذا السياق لكنني أود أن اوكد ان هنالك الكثير من الحلول التي تفيدنا في أن نكون اشخاص اكثر صحة ووعيا داخل مجتمع نسعى جميعا لتغييره لكي يصبح اكثر قبولا واتساعا ليسعنا جميعا.

كيف تدعم الأسرة اطفالها الكويريين/ات

تزايد مؤخرا عدد المراهقين/ات الذين/اللائي يعرفون/ن انفسهم/ن بأنهم/ن كويريين/ات من ذوي/ات الميول الجنسية المختلفة، وذلك مع ازدياد الوعي وتوا...